السيد عبد الحسين اللاري

442

تقريرات في أصول الفقه

فقراته على تقدير العكس ، ضرورة أنّ الجابر لضعف سند الرواية هي الشهرة الناشئة عن العمل بالرواية لا مجرّد الشهرة المتفق مصادفتها للرواية ، ولم يعلم من المتقدّمين استناد عملهم إلى فقه الرضا الذين بعملهم يتحقّق جبران ضعف السند ، لأنّ مبدأ حدوث المعرفة بفقه الرضا عليه السّلام إنّما نشأ من زمن المجلسي دون زمن من تقدّمه من العلماء وإن احتمل معرفة المتقدّمين به أيضا وصدور شهرتهم من العمل به أيضا ، إلّا أنّ مجرّد احتمال عملهم به غير كاف في جبران ضعف سنده البتّة . ومحصّل الكلام في تفصيل المقام : أنّ الشهرة الكاشفة بالكشف الظنّي عن معقدها إمّا أن تنعقد على الدليل والمدلول ، أعني الرواية والحكم ، أو على الدليل دون المدلول ، أو على المدلول دون الدليل ، أو على الدلالة دون طرفيها ، وعلى كلّ من هذه الأقسام الأربعة ، إمّا أن تنطبق على مجموع الدليل أعني الرواية ، أو على بعض فقرات لفظه ، أو على بعض أفراد مضمونه . أمّا الشهرة في القسمين الأولين المسمّاة بالشهرة السندية والروايتية فلا إشكال في اعتبار معقدها ، لاندراج ذلك المعقد في النبأ المتبيّن عنه ، ومقتضاه اعتبار مقدار ما هو معقد للشهرة من الرواية إن مجموعا فمجموع ، وإن أبعاضا فأبعاض ، وإن أفرادا فأفراد ، إلّا أنّ يفرض الملازمة الخارجية بين ذلك البعض وسائر الأبعاض أو ذلك الفرد وسائر الأفراد ، وكان المفروض اعتبار الشهرة من باب اعتبار الرواية المنجبرة بالشهرة لا من باب العكس ، وإلّا فلا يتعدّى عن اعتبار ما هو معقد الشهرة من مقدار الرواية إلى سائر أبعاض ذلك المعقد أو افراد مضمونه وإن فرض الملازمة الخارجية بينهما ؛ فإن فرض الملازمة على تقدير اعتبار الشهرة المنضمّة إلى الرواية دون تقدير العكس إنّما يجدي اعتبار اللازم من سائر الأبعاض أو الأفراد من باب الملازمة لا من باب نفس اعتبار الشهرة ، كما كان يجدي اعتباره من باب نفس اعتبار الرواية على التقدير الآخر . كما لا إشكال في عدم الدليل على اعتبار معقد الشهرة الدلالتية فضلا عن